السيد أحمد الموسوي الروضاتي

182

إجماعات فقهاء الإمامية

وقال قوم يسقط مهر الأمة ولا يسقط مهر الحرة . وأما إن قتلها الزوج استقر المهر حرة كانت أو أمة وإن قتلها أجنبي فإن كانت حرة استقر مهرها بلا خلاف ، وإن كانت أمة منهم من قال لا يسقط المهر ، وقال شاذ منهم يسقط المهر لأن المملوكة كالسلعة في البيع ، فإذا تلفت قبل القبض رجع المشتري بالبدل والأول أصح . على هذا القول إذا زوج الرجل أمته كان له بيعها ، فإذا باعها كان بيعها طلاقها عندنا ، وخالف الجميع في ذلك ، وقالوا العقد باق بحاله . . . * لا يجوز للوالد أن يطأ جارية لولده * إذا وطأ الوالد جارية ولده قبل وطأه لها فلا حد عليه بشبهة الملك ووجب المهر * إذا وطأ الوالد جارية ولده فأحبلها فالولد حر - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 4 ص 198 ، 199 : فيمن يجوز العقد عليهن من النساء ومن لا يجوز : لا يجوز للوالد أن يطأ جارية لولده ، سواء كان ولده قد وطئها أو لم يطأها بلا خلاف لأنها ليست ملكا له ولا زوجة ، ثم لا يخلو الابن من أحد أمرين ، فإن كان قد دخل بها حرمت على الأب على التأبيد ، وإن لم يدخل بها ولا نظر منها إلى ما لا يحل لغير مالكها النظر إليه بشهوة ، فما دامت في ملكه فهي حرام على الأب . فإذا ثبت أنها محرمة عليه فإن بادر فوطئها فإما أن يحبلها أو لا يحبلها ، فإن لم يحبلها فالكلام عليه في ثلاثة فصول : الحد والقيمة والمهر أما الحد فلا يخلو الولد من أحد أمرين إما أن يكون قد دخل بها أو لم يدخل بها فإن لم يكن دخل بها فلا حد عليه لأن له شبهة ملك لقوله عليه السّلام « أنت ومالك لأبيك » فسقط الحد لقوله عليه السّلام ادرؤا الحدود بالشبهات بلا خلاف . . . وأما المهر فكل موضع قلنا لا حد عليه بشبهة الملك وجب المهر بلا إشكال . . . وإن أحبلها فالكلام في خمسة فصول الحد والمهر وكونها أم ولد وفي قيمتها وقيمة الولد ، أما الحد والمهر فعلى ما مضى إذا لم يحبلها وإذا أحبلها فالولد حر بلا خلاف . . . * الأمة إذا ولدت من زوج حر فالولد حر - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 4 ص 199 ، 200 : فيمن يجوز العقد عليهن من النساء ومن لا يجوز : ويقوى في نفسي أنه يجوز للوالد أن يتزوج بأمة ابنه ، وللابن أن يتزوج بأمة أبيه ، وإذا أتت بولد تصير أم ولده ، ولا يجب عليه قيمتها ، لأنه يجوز بيعها وإن الولد يكون حرا ، غير أنه لا يمكن بيعها ما دامت حاملا كما لو كانت حاملا من زوج حر فإن الولد يكون حرا عندنا ولا يجوز بيعها حتى تضع ما في بطنها . * إذا وجبت نفقة الولد على الأب وجب على كل من يقع عليه أسم الأب من قبل أب كان أو من قبل أم إذا أمكنه